السيد المرعشي

175

شرح إحقاق الحق

مستدرك ولادته عليه السلام في جوف الكعبة ( بيت الله ) قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 5 ص 56 وج 7 ص 486 وج 17 ص 364 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق : فمنهم العلامة المولوي ولي الله اللكهنوي في كتابه " مرآة المؤمنين " ( ص 21 من النسخة المصورة ) قال : ولد في جوف الكعبة ولم يولد قبله ولا بعده مولود فيها . أخرج الحاكم وقول مصعب فيه : لم يولد قبله ولا بعده في الكعبة أحد ، ثم قال : فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليا في جوف الكعبة وهي فضيلة خصه الله تعالى لها إجلالا له وإعلاء لمرتبته وإظهارا لتكرمه . ومنهم العلامة عبد الله بن نوح الجيانجوري الجاوي المتولد سنة 1324 في كتاب " الإمام المهاجر " ( ص 150 ط دار الشروق بجدة ) قال : ولد يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل بمكة المكرمة في جوف الكعبة على قول صححه صاحب الفصول المهمة وغيره ( 1 ) .

--> 1 ) قال الفاضل المعاصر باقر أمين الورد المحامي عضو اتحاد المؤرخين العرب في " أصحاب الهجرة في الاسلام " ( ص 190 ط الدار العربية للموسوعات - بيروت ) قال : علي بن أبي طالب ، واختلف في اسم أبي طالب : فقيل عبد مناف وقيل شيبه وقيل عمران ، والأشهر عبد مناف بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أبو الحسن ، أمير المؤمنين . رابع الخلفاء الراشدين ، وأحد العشرة المبشرة بالجنة . وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهره ، وأحد الشجعان الأبطال ومن أكابر الخطباء والعلماء والفقهاء ، وأول الناس إسلاما بعد خديجة أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) . ولد بمكة وربي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفارقه ، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ، ولم آخى النبي بين أصحابه قال له : أنت أخي . وولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) سنة ( 35 ه‍ ) . فقام بعض الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم ، وتولى علي الفتنة . فتريث ، فغضبت عائشة وقام معها جمع كبير وفي مقدمتهم طلحة والزبير ، وقاتلوا عليا ، فكانت وقعة ( الجمل - سنة 36 ه‍ ) وظفر علي بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف ، ثم كانت وقعة ( صفين - سنة 37 ه‍ ) . وخلاصة خبرها أن عليا عزل معاوية فاقتتلا مئة وعشرة أياما ، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفا ، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص . فاتفقا سرا على خلع علي ومعاوية ، وأعلن أبو موسى ذلك وخالفه عمرو فأقر معاوية ، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام : الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام ، والثاني حافظ على بيعته لعلي وهم أهل الكوفة ، والثالث اعتزلهما ، ونقم على علي رضاه بالتحكيم ، وكانت وقعة ( نهروان 38 ه‍ ) بين علي وأباة التحكيم ، وكانوا قد كفروا عليا ، ودعوه إلى التوبة واجتمعوا جمهرة ، فقاتلهم وقتلوا كلهم . وكانوا ألفا وثمانمائة ، وأقام علي بالكوفة ( دار خلافته ) إلى أن استشهد غيلة في مؤامرة ( 17 رمضان 40 ه‍ ) واغتاله عبد الرحمن بن ملجم أثناء صلاة الفجر في محراب مسجد الكوفة . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( 586 ) حديثا . وكان نقش خاتمه الله الملك ، وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمي نهج البلاغة - ط وله ديوان شعر معظمه أو كله مدسوس عليه ، وغالى به الجهلة وهو حي : جئ بجماعة يقولون بتأليهه ، فنهاهم وزجرهم وأنذرهم ، فازدادوا إصرارا فجعل لهم حفرة بين باب المسجد والقصر ، وأوقد فيها النار وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعوا ، فأبوا فقذف بهم فيها . وكان أسمر اللون عظيم البطن والعينين أقرب إلى القصر أفطس الأنف ، دقيق الذراعين . وكانت لحيته ملء ما بين منكبيه ، ولد له 28 ولدا منهم 11 ذكر و 17 أنثى . ومما كتب المتأخرون في سيرته : الإمام علي عدة أجزاء لعبد الفتاح مقصود ، وترجمة علي بن أبي طالب : لأحمد زكي صفوت ، وعبقرية الإمام لعباس محمود العقاد وعلي بن أبي طالب لحنا نمر ومثله لأفرام البستاني وغيرهم .